يحدث أن تمتلك المنظمات قائمة مليئة بالمشاريع، ولكنها لا تتحدث إلا عن المشاريع التي نجحت في إنجازها والتي أضافت الكثير للمنظمة. وبالطبع فإن هذه المشاريع قد مرت خلال مراحل عدة تم خلالها اختيار الأنسب للمنظمة والمشاريع التي تتماشى مع سياساتها. وتتم عملية الاختيار بالاستعانة بممارسات وأنشطة عملية إدارة المشاريع.  

نستعرض في هذا المقال تعريف ممارسات إدارة المشاريع الفعّالة وبعض الممارسات التي يمكنك من خلالها البدء في تنفيذ مشروعك القادم. 

ما هي ممارسات إدارة المشاريع 

ممارسات إدارة المشاريع هي الأنشطة التي تحدث أثناء عملية تخطيط المشروع وتنفيذه. وتشمل أفضل ممارسات إدارة المشاريع إدارة المخاطر، ووضع خطة واضحة للمشروع، ورصد تقدم المهام…وما إلى ذلك. 

أهمية توظيف ممارسات إدارة المشاريع 

تنبثق أهمية تطبيق ممارسات الإدارة الفعالة للمشاريع من أهمية تطبيق استراتيجيات إدارة المشروع ذاتها. إليك مجموعة من الأسباب التي ستشجعك على الاستعانة بممارسات إدارة المشاريع الفعّالة. 

  • مخطط وعمليات مشروع واضحة:

كلما كان المشروع معقداً تزداد فرصة عدم الاستقرار، وهنا يأتي دور التخطيط الذكي وعملية إدارة المشاريع. حيث تهدف إدارة المشاريع إلى إنهاء أي اشكاليات أو عدم وضوح من خلال تقديم استراتيجية وطريقة عمل واضحة منذ بداية انطلاق المشروع. 

  • إبقاء التكاليف تحت السيطرة:

قد تستدعي بعض المشاريع المزيد من النفقات والتكاليف وذلك اعتماداً على حجم نطاق المشروع، فيصبح مراقبة التكاليف والميزانية أمراً حتمياً، ومن شأن الاستعانة بممارسات إدارة المشاريع أن يقلل من احتمال تعدي حدود الميزانية المقررة للمشروع. 

  • اكتساب الخبرة:

تكتسب المنظمات الخبرة بإقدامها على القيام بعدة مشاريع في مجالات مختلفة خلال فترة عملها، فأساس المنظمة المعرفي هو إدارة المشاريع الذي يساعدها على اكتساب الخبرة والمعارف. 

  • الاستغلال الأمثل للموارد:

سواء كنت تعمل على مشروع بسيط أو مشروع ضخم، يؤدي الاستخدام غير الفعال للموارد إلى كارثة، ومن شأن استخدام النهج الصحيح لإدارة المشروع أن يساعدك في تحديد كيفية الاستخدام الفعال للموارد لصالح المشروع، فالمشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم، على سبيل المثال، تستفيد من استراتيجية مرنة، في حين تستفيد المشاريع الكبيرة من تطبيق طريقة تقليدية لإدارة المشاريع. 

  • التواصل الدائم:

تتضمن خطة المشروع الناجح نظام تواصل فعال، ويشكل الاتصال جزءاً بالغ الأهمية من إدارة المشاريع فقد يكون له أثر كبير على فعالية الفريق. وكشفت دراسة أجريت لبحث أسباب فشل المشروع في القطاع المالي في المملكة المتحدة أن انهيار نظام التواصل كان السبب الرئيسي لإخفاق 57% من المشاريع. 

لننظر الآن إلى بعض أفضل ممارسات إدارة المشاريع التي ستساعدك على تنفيذ المشاريع بطريقة أسهل وأكثر فعالية. 

أفضل ممارسات إدارة المشروع 

  • اعقد اجتماعاً: 

جميع أصحاب المصلحة في المشروع مدعوون إلى هذا الاجتماع الأولي، ويتم مناقشة علاقتهم بالأهداف الرئيسية للمشروع، كما يكفل مدير المشروع تطابق مصالح جميع أصحاب المصلحة. إن اجتماع إطلاق المشروع يجعل بناء استراتيجية اتصال متينة للمشروع أمراً سهلاً من خلال إطلاع الجميع على الخطة والتطورات في العمل. 

  • حدد أهدافاً ونطاقاً واضحين: 

من المهم تحديد نطاق إدارة المشروع والحصول على الموافقة عليها من جميع الجهات المشتركة في المشروع، إضافة إلى وضع أهداف في بداية دورة حياة المشروع، وينبغي أن يتناول النطاق أيضا مسائل أساسية مثل أهداف المشاريع، ونواتج المشاريع، ومعايير الأداء، والقيود المفروضة على المشاريع. 

  • تابع مع مديرك وسجل ملاحظاته: 

هناك فرصة دائماً لمزيد من التعديل والتحسين على العمل، ولهذا ينبغي عليك الاستفادة من الملاحظات التي يتركها لك المدير. احرص على توظيف التغذية الراجعة في دورة حياة المشروع الخاصة بك، كما ويمكنك أيضًا استخدام الملاحظات للتركيز على التعلم من أخطائك وتجنب الأخطاء المماثلة في المستقبل. كمدير للمشروع، يمكنك أيضا طلب تعليقات من فريقك لمعرفة نقاط قوة وضعف الفريق والعمل على تحسين قدرات إدارة مشروعك. 

  • إنشاء خطة موارد: 

لا يعقل أن يتم استغلال الموارد بطريقة عشوائية من قبل أي فريق عند العمل على مشروعٍ ما. وفي كثير من الأحيان، يتعين حتى على أعضاء الفريق أو مدير المشروع إدارة العديد من المشاريع في الوقت نفسه، وهذا يتطلب وجود إدارة ممتازة للموارد. وتقدم خطة الموارد لمحة عامة عن جميع الموارد المتاحة وعن أفضل الأماكن التي تستخدم فيها. تمكنك ممارسات إدارة المشاريع الحديثة من تخصيص مواردك، وتوزيعها بطريقة واضحة ومفهومة. 

  • تشكيل فريق للتعامل مع المخاطر: 

المخاطر هي مكون لا يمكن تجنبه في أي مؤسسة، ويبذل مديرو المشاريع المتمرسون كل ما في وسعهم للحد من أخطار المشروع مع وضع خطة بديلة تحسباً في حال ساءت الأمور. إن وجود فريق نشط للاستجابة للمخاطر يجنبك عرقلة تقدم المشروع فهم يكونون على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي خطر أو أزمة طارئة، ووفقاً لمؤسسة إدارة المشاريع (PMI)، أبلغ 27% من الشركات عن استخدام إجراءات واسعة النطاق لإدارة المخاطر في مشاريعها في عام 2018. 

  • توقع واستيعاب الحاجة للتغيير: 

قد يتم تعديل نطاق العمل في المشروع، ولدى مديري المشاريع الماهرين دائما استراتيجية لإدارة التغيير، ففي بعض الأحيان قد تتسبب التعديلات الضئيلة في أزمات كبيرة للفريق وقد تتطور الأمور لتخرج الأمور عن السيطرة في المشروع. ويعرف هذا بازدحام النطاق، حيث كانت أزمة مشهورة أثرت على أكثر من نصف جميع المشاريع في عام 2018. فتوقع التغيير والتمتع بالمرونة الكافية للاستجابة له هو أحد ممارسات إدارة المشاريع الممتازة. 

  • تأكد من أن كل شيء موثق بشكل صحيح:

يعدالاحتفاظ بسجل كامل للمشروع يتم فيه شرح كل قرار من أعظم استراتيجيات إدارة المشروع. فعندما تمتلك وثائق شارحة ومفصلة، يكون من السهل عليك الحصول على أي معلومة بسرعة، كما ويمكن لمدير المشروع والفريق الرجوع إلى هذه الوثائق في حال واجهوا مشكلة. ومع ذلك، ينبغي أن يبقى مدراء المشاريع متيقظين فكثير من مدراء المشاريع يهتمون أكثر من اللازم بالحفاظ على الوثائق المناسبة مغفلين الهدف العام للمشروع. 

  • تخصيص ميزانية واقعية: 

ترغب جميع المنظمات بالتفوق على نفسها وعلى المنظمات المنافسة، غير أن بعض مديري المشاريع يتمادون بتحديد معالم غير واقعية للمشروع والاتفاق على جداول زمنية أو مهام يستحيل إنجازها، فيبدأ العملاء بالمطالبة بتسلم منتجاتهم في مدة زمنية قصيرة، فينهار المشروع في خضم محاولة مسابقة الزمن وإنجاز المهام غير الواقعية. 

  • راجع أداءك: 

إن أفضل طريقة للتعلم من الأخطاء هي بدراسة أدائك ومراقبة الإنجازات، فمدراء المشاريع يستخدمون هذه المهارة ويحثون فرق المشاريع على تطبيقها عند إدارة المشاريع. قم بعقد اجتماع تناقش فيه عيوب المشروع وأساليب إدارة المشروع التي يجب استخدامها للتغلب عليها. 

هل تعتبر تطبيق هذه القائمة من ممارسات إدارة المشاريع لمساعدتك في إنجاز مشروعك بسهولة وتحقيق الأهداف أمراً صعباً؟ فكر مجدداً! فهذه الممارسات هي سبيلك نحو إدارة فعّالة لمشاريعك! لمعرفة المزيد عن إدارة المشاريع وأفضل الدورات المتعلقة بهذا الموضوع، قم بزيارة موقعنا على الإنترنت هنا