خارطة طريق المنتج: كيفية بناءها وتحديد استراتيجيتها وأهميتها وقوالب مساعدة

خارطة طريق المنتج: كيفية بناءها وتحديد استراتيجيتها وأهميتها وقوالب مساعدة

كتابة : بكه

4 أبريل 2024

فهرس المحتويات

يعتمد مديرو الفرق على خرائط طريق المنتجات، والتي تُعد جزءًا لا يتجزأ من أي منتج ناجح، فمن خلالها يمكن تحديد الخطوات الرئيسية في المشروع والتي يجب اتخاذها ومتى يجب اتخاذها، كما أن وجود خارطة طريق للمنتج يساعد على صياغة منتجات جديدة وتنفيذ هذه العملية خطوة بخطوة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إنتاج المنتجات على النحو المطلوب، وبناء الثقة مع أصحاب المصلحة، وفي هذا المقال نوضح بالتفصيل تعريف خارطة طريق المنتج وكيفية بنائها وما هي أهميتها.

خارطة طريق المنتج

يمكن تعريف خارطة طريق المنتج Product Roadmap بأنها الدليل المرئي الاستراتيجي الذي يوضح الخطوات المطلوب اتخاذها لتحقيق أهداف المنتج، إذ تُعد خطة عمل تتوافق مع أهداف المنتج قصيرة الأجل وطويلة الأجل.

ويستخدم مديرو المنتجات خرائط الطريق لتحديد وظائف المنتج المستقبلية ومتى سيتم إصدار ميزات جديدة، إضافة إلى أهميتها في فهم كيفية مطابقة الجهود قصيرة الأجل لأهداف الأعمال طويلة الأجل، وهو ما يجعل كل فرد في الفريق يسير في نفس الاتجاه.

ولأن مختلف الشركات وفرق العمل يمكن أن يكون لديها جداول زمنية مختلفة؛ فإن خرائط طريق المنتج يمكن أن تمتد على مجموعة متنوعة من الأطر الزمنية.

وتوضع خارطة طريق المنتج بعد انتهاء الفريق من صياغة رؤية منتج مقنعة، وهو ما يفسر المهمة طويلة المدى وجوهر المنتج.

كيفية بناء خارطة طريق لمنتج

عند بناء خارطة طريق لمنتج ما؛ لا بد من اتباع الخطوات التالية:

1- تحديد استراتيجية ورؤية المنتج

أولى خطوات إنشاء خارطة طريق المنتج هي تحديد أهدافه واستراتيجياته، واستراتيجية المنتج هي الهدف من طرحه، وهي تقدم توضيحًا حول كيفية دعم هذا المنتج للعمل بشكل عام.

وينبغي أيضًا تحديد رؤية المنتج، والمقصود بها معرفة هوية العملاء، وماذا يحتاجون، وكيف يستطيع صاحب المنتج الوجود في السوق من خلال منتجه.

ويمكن قول أن عناصر استراتيجية المنتج توضح كل ما تتضمنه خارطة الطريق الخاصة بصاحب المنتج.

2- استعراض الأفكار وإدارتها

في هذه الخطوة، يتعين على الفرق التي تدير المنتج الحصول على أفكار المنتج من العملاء، ثم تنظيم تلك الأفكار وتحديد أولوياتها، لمعرفة ما هو المناسب منها لوضعه في خارطة الطريق.

وفي هذه الطريقة، يُفضل تسجيل الأفكار بناءً على المقاييس التي تعكس استراتيجية إدارة الفريق، فهي طريقة موضوعية لتقييم الفكرة.

3- تحديد السمات والمتطلبات

بعد ذلك، يتم تحديد ميزات المنتج المُراد تقديمها، باستخدام نموذجًا أو أداة لوضع الميزات في الكلمات وإضافة التفاصيل المطلوبة في المتطلبات.

كما يمكن ترجمة الميزات إلى قصص مستخدم لوصف الفائدة من منظور العميل، فمن خلال تلك القصص يستطيع الفريق الهندسي الحصول على السياق الذي يحتاج إليه لتنفيذ أفضل الحلول.

4- تنظيم الإصدارات

بعد تحديد أولويات ميزات المنتج، يتم رسم الجدول الزمني للتسليم باستخدام الإصدارات، وبعض الفرق تختار ترتيب خرائط الطريق الخاصة بها عن طريق إطلاق المنتج، والبعض الآخر ترتبها وفقًا لقدرتها على التطوير.

5- اختيار مناظر خارطة الطريق

الخطوة الأخيرة في بناء خارطة طريق منتج هي تصور كل ما جرى تحديده في الخطوات السابقة، إذ يتم تجربة مختلف مناظر خارطة الطريق باستخدام قوالب خارطة الطريق أو أداة برنامج رسم خرائط الطريق.

وهناك بعض الأسئلة الواجب مراعاتها عند تحديد ما يجب تضمينه في خارطة الطريق، وتلك الأسئلة هي:

  • من يحتاج لرؤية خارطة طريق المنتج هذه ؟
  • ما هي أهم المعلومات المُراد نقلها؟
  • هل يهتم الجمهور المستهدف أكثر بالصورة الكبيرة أو التفاصيل ؟
  • هل يحتاج الجمهور المستهدف إلى معرفة التوقيت العام أو التواريخ الدقيقة ؟

لماذا تحتاج إلى خارطة طريق؟

يحتاج مديرو المنتجات إلى استخدام خارطة طريق المنتج لاستخدامها في إدارة إطلاق منتج جديد، أو إجراء تحسينات كبيرة لمنتج موجود بالفعل، ومن خلالها يمكن رؤية خطط المنتج والوصول إلى الأهداف من وراء المنتج.

أهمية خريطة طريق المنتج:

يحرص مديرو المنتجات على رسم خرائط طريق المنتجات في مؤسساتهم، نظرًا لفوائدها المتعددة فيما يلي:

  • تُعد خريطة طريق المنتج هي أفضل أداة لتعريف استراتيجية المنتج.
  • تتيح خارطة الطريق لأصحاب المصلحة رؤية ما يحدث أو يتغير أو يتقدم داخل الاستراتيجية، وبالتالي فهي تعزز من ثقتهم في تقدم الشركة.
  • وجود خارطة طريق للمنتج يشجع الفرق على التركيز على حل المشكلات باستخدام تمرين تحديد أولويات المتاح.
  • من خلال خارطة طريق المنتج، يمكن طرح التعليقات من مختلف الأطراف، وهو ما يتيح لأعضاء الفريق وكذلك أصحاب المصلحة من المشاركة في العملية.
  • تُستخدم خرائط طريق المنتجات لدراسة جميع مراحل رحلة كل منتج، وهو ما يمكن من تحديد أي فجوات.
  • توضح خارطة طريق المنتج الجدول الزمني للمواعيد النهائية المختلفة للفريق أو الشركة ومدد المهمة، وبالتالي يستطيع قادة المشاريع تفويض مهام محددة فيما يتعلق بتطوير المنتجات والإشراف عليها.
  • يساعد رسم خرائط الطريق أصحاب المصلحة، مثل قادة الشركات والمستثمرين، على فهم خطط الشركة والمهام والهياكل، ويفهم المستثمرون كيف يخطط المطورون لصنع وبيع منتج ما بوضوح.

اقرأ أيضًا: مراحل إدارة المشاريع الخمسة.

أنواع خرائط طريق المنتج

تتعدد أنواع خرائط طريق المنتج والتي يمكن الاختيار من بينها للتركيز على جانب معين من العملية، أو دمجها لإنشاء خطة أكثر شمولًا تساعد على تطوير المنتج، ومن تلك الأنواع نستعرض لكم ما يلي:

1- خرائط طريق الموضوع

تساعد خرائط طريق الموضوع على تنظيم أفكار مدير المشروع عند البدء في تحديد المكان الذي تتناسب فيه الميزات المخطط لها مع الموضوعات الأكبر.

وعندما يبدأ مدير المشروع في تقسيم الميزات إلى أهداف أصغر وتحديد المشاريع التي تحقق تلك الأهداف؛ فإن هذا النوع من الخرائط يساعده على الحفاظ على جميع القرارات المُتخذة بشأن العمليات والمعالم الأصغر بما يتماشى مع أهداف الأعمال الأوسع.

2- خارطة طريق محفظة المنتجات

باستخدام خارطة طريق محفظة المنتجات، يمكن تحديد العناصر الرئيسية عند رسم أساسيات خارطة طريق المنتج وهي: أهداف المنتج، ميزاته، الإصدارات المتوقعة، الفرق المشاركة في مشروع تطوير المنتج.

وما يميز هذا النوع من خرائط طريق المنتجات، أنه يتيح تتبع المنتجات المتعددة المُدارة في وقت واحد.

3- خارطة طريق الإصدارات والميزات

في هذا النوع، يتم تنظيم جانب واحد محدد للغاية من تخطيط المشروع، إذ يشتمل كل إصدار على ميزات مُجمعة، وبالتالي يستطيع المطورون تشغيل الخطط للتأكد من أن كل مجموعة من الميزات ليست كبيرة جدًا بحيث لا يمكن تحقيقها.

4- خارطة طريق القدرات

يُستخدم هذا النوع عند تحديد المسؤول عن المهام المختلفة التي ينطوي عليها تطوير المنتج، إذ أنها تنسق مختلف المهام مع الإدارات المسؤولة عنها والفترة الزمنية التي سيعمل فيها هذا الفريق على إنجاز تلك المهام.

5- خارطة طريق لإدارة المهام

تركز هذه الخارطة على المهام والفرق، من حيث موعد معالجة الفرق لتلك المهام، كما أنها تمكن من رؤية متى يكون للفرق قدرة أكبر للعمل على المنتج.

6- خارطة الطريق الحالية واللاحقة

توضع معظم خرائط طريق المنتجات عبر عدة أشهر أو سنوات مالية، ولكن هذه الخارطة تعتمد على الحصول على لقطة لعملية تطوير المنتج في حالتها الحالية، ولذلك هي مفيدة لإعادة المشروع أو العملية إلى المسار الصحيح في حال وجود تأخيرات أو عقبات.

7- خارطة طريق رؤية المنتج

تمثل هذه الخارطة طريقة استراتيجية لتبادل الأفكار فيما يخص الأهداف الجديدة التي ستوضع بعد الانتهاء من المنتج الحالي.

لتعزيز مهاراتك في إدارة المشاريع؛ يمكنك الالتحاق بدورات إدارة المشاريع التدريبية المُعتمدة التي تقدمها منصة بكه في هذا المجال.

تحديد استراتيجية المنتج

استراتيجية المنتج هي الخطة الموضوعة من أجل توضيح الهدف المُراد تحقيقه من إطلاق منتج ما، وتتضمن هذه الاستراتيجية كيفية التخطيط لإنشاء منتج وكيف سيؤثر على المشترين، وكيف يساعد في تحقيق أهداف العمل.

وتحديد استراتيجية المنتج يساعد مختلف الفرق على البقاء على المسار الصحيح، كما يرجعون إليها في حال وجود أي استفسارات، أو عندما يحتاجون إلى اتخاذ قرارات، وبالتالي فإن وجود استراتيجية المنتج يمكن من إنشاء خارطة طريق للمنتج.

قالب خارطة طريق:

قالب خارطة طريق المنتج هو النموذج الذي يستعين به مديرو المنتجات عند البحث عن فكرة واسعة النطاق حول الشكل الذي يجب أن يبدو عليه الناتج النهائي لخارطة الطريق الخاصة بهم.

وتُستخدم نماذج خارطة طريق PowerPoint لعرض خرائط طريق تطوير المنتجات وخرائط طريق الأعمال والمبيعات والتسويق والخطط الضرورية للعديد من الشركات.

ويمكن الحصول على قالب مجاني لخارطة طريق منتج من خلال الضغط على هذا الرابط.

قوالب المخطط الزمني:

قوالب المخطط الزمني عبارة عن رسوم بيانية، يمكن من خلالها متابعة الأحداث الزمنية أو مراحل المشروع، كما توضح أدوار كل شخص ومواعيد تسليم المهام، وهو ما يضمن عدم تجاوز المشروع موعده المُحدد، وبالتالي بقائه على المسار الصحيح.

يمكن الحصول على قوالب مجانية للمخطط الزمني بالضغط على هذا الرابط.

الفرق بين خريطة طريق المنتج وخطة المشروع

يمكن توضيح الفرق بين خريطة طريق المنتج وخطة المشروع من خلال ما يلي:

  • تُستخدم خارطة طريق المنتج في تحديد أهداف طرح المنتج، وما هو اتجاهه العام.
  • أما خطة المشروع فهي تُستخدم في تحديد الموارد التي يحتاج إليها المشروع، والمدة الزمنية وجميع المهام.

هل يمكن استخدام خارطة طريق المنتج لمنتجات متعددة؟

نعم، يمكن لمديرو المنتجات استخدام خارطة طريق محفظة المنتجات في تتبع وإدارة عدة منتجات في وقت واحد.

ما الذي يجب أن تتضمنه خارطة الطريق؟

هناك بعض المكونات الرئيسية الواجب تضمينها في خارطة الطريق للمنتج، والتي تتمثل فيما يلي:

1- استراتيجية المنتج

في الغالب، فإن استراتيجية المنتج تعتمد على معلومات ملموسة حول الجمهور المستهدف، وفوائد المنتج بالنسبة لهم، إضافة إلى أهداف العمل، وتساعد هذه الرؤية على ضمان تحرك الفريق نحو أهدافه.

2- الإصدارات

طريقة تخصيص الإصدارات جزئيًا تعتمد على الجمهور، وقد يكون هناك اختلافًا في تواريخ الإصدار الداخلية والخارجية، فقد يهتم العملاء بالخطة لإصدار ميزات ما، في حين أن أصحاب المصلحة الداخليون قد يرغبون في تركيز خارطة الطريق على كيفية ارتباط بعض الإصدارات بالأهداف الاستراتيجية.

3- الميزات

يجب أن تتضمن خارطة طريق المنتج أولويات الميزات الدافعة نحو تحقيق أهداف المنتج، ولإنشاء مجموعة منظمة من الميزات؛ يُفضل ترتيب طلبات العملاء.

4- الأهداف

لا بد من اشتمال خارطة طريق المنتج على أهداف قابلة للتحقيق ومعالم ذات فوائد قابلة للقياس، ويجب تحديد المقاييس المُقرر استخدامها لتحقيق كل هدف.

5- التواريخ

يجب أن تحتوي خارطة طريق المنتج على تواريخ محددة إذا كانت هذه الخارطة تحدد مهام الفرق المختلفة، أما إذا كانت الخارطة مُخصصة للعملاء؛ فيُفضل عرض الإصدارات بترتيب تقدمي بسيط، دون تواريخ.

6- التكاليف

تحديد تكاليف تطوير وتسليم المنتج يساهم في ضمان إمكانية تحقيق الخطة على النحو المطلوب، وتشتمل أيضًا التكاليف المُدرجة في خارطة طريق المنتج: تكاليف العمالة، البنية التحتية، التراخيص، إضافة إلى نفقات المنتجات الأخرى.

ما المدخلات التي تستخدمها لبناء خارطة طريق منتجك؟

يحتاج مدير المنتج إلى استخدام عدة مدخلات أو أفكار عند بناء خارطة طريق المنتج، وتتمثل تلك المدخلات فيما يلي:

1- السوق

يُعد السوق هو المسار الذي يقود المدخلات إلى خارطة طريق المنتج، ويشمل السوق ما يلي:

  • العملاء: يحتاج العملاء الحاليون إلى إضافة ميزات إلى المنتج.
  • التطلعات: سيطلب العملاء المحتملون وجود أشياء معينة في المنتج قبل شراءه.
  • السوق المُستهدف: إذ لا بد من التواصل مع العملاء المحتملين الذين لا يطلبون أشياء معينة في المنتج في الوقت الحالي.
  • المنافسة: إذا كان المنافس يمتلك ميزات في منتجاته؛ فيُفضل عدم إضافة تلك الميزات إلى المنتج.

2- استراتيجية المنتج

المقصود باستراتيجية المنتج اتجاهه العام، والتي يمكن تنفيذها من خلال خارطة طريق المنتج، وهو ما يفرض إضافة عناصر إلى خارطة الطريق لبلوغ أهداف المنتج.

3- التكنولوجيا

إذا كان المنتج قد يستخدم تقنيات تكنولوجية معينة؛ فلا بد من تنفيذها وإضافتها بالتدريج.

4- تحسينات المنتج الحالية

يجب الحصول على التعليقات من مستخدمي المنتجات الداخلية والخارجية، واستخدامها في تطوير بعض العناصر في خارطة طريق المنتج.

تعلم إدارة المشاريع بشهادات ودورات احترافية معتمدة: 

تساعدك الدورات التدريبية على اكتساب معرفة عميقة والإلمام بأحدث الممارسات والأدوات والاستراتيجيات وتعلم أهم المهارات بمجال إدارة المشاريع للاحتراف فيه، وتقدم لك بكه العديد من دورات إدارة المشاريع المعتمدة دوليًا والتي تشمل ما يلي:

 

استعرضنا في هذا المقال تعريف خارطة طريق المنتج وكيفية بنائها، وما هي أهميتها وأبرز أنواعها وعناصرها

واتساب