قد يواجه الهيكل التنظيمي لأي منظمة مواقف صعبة مثل الأزمات الدولية، الأوبئة العالمية أو حتى التحضر لإدراج تغيير تكنولوجي جديد. ولهذا السبب ينبغي للمنظمة العمل على تحسين مهارات صنع القرار ومهارات حل المشاكل في حال تعرضها لمثل هذه المواقف المعقدة.

وبالطبع، فإنه في مرحلة ما يكون على كل موظفٍ من موظفي الشركة اتخاذ قرارٍ أو حل مشكلة ما. بيد أنه يقع على عاتق السلطة العليا البحث في المواضيع الكبرى بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية للتأكد من أن جميع القرارات متوائمة. 

دعونا نقدم لكم بعض المهارات والخطوات وفوائد تطوير استراتيجية صنع القرار وحل المشاكل. 

ما هي عملية صنع القرار 

عملية صنع القرار هي مجموعة من العمليات التي يقوم بها شخص لاختيار أفضل بديل أو مسار لأنشطة صنع القرار بالنسبة له، فهي عبارة عن مجموعة من التدابير التي يتخذها المديرون بشكل ثابت لتحديد المسار المقرر لمبادرات الأعمال وبدء الإجراءات. 

ما هي مهارات صنع القرار

1- استكشاف المخاطر والأمور غير المؤكدة:

يقوم المديرون الخبراء باختيار أفضل البدائل مناسبةً في المواقف العصيبة، وقد تكون المعلومات المقدمة غير واضحة أو غير مؤكدة، فالقرار الأمثل لا يكون دائماً نتيجة الاستعانة بمعلومة، كما أن المستقبل يخبئ الكثير من المفاجأت. 

2- الحدس:

لكلٍ منا حدسه الخاص حيث أننا نبني حدسنا بالاستعانة بتجاربنا الشخصية والدروس التي استفدناها من المواقف الحياتية، فقط تذكر بأنك عندما تستخدم حدسك فأنت تقدم قرارات ونتائجك بناءً على تجاربك الشخصية. 

3- حل المشاكل:

إن القدرة على إصدار أحكام سريعة وفعالة هو جوهر وجود قدرات جيدة لحل المشاكل، ولكي تتواءم النتائج مع الخطة المرسومة عليك أن تجري دراسة شاملة وتولي التفاصيل جُلّ الاهتمام، وبالطبع، عليك رسم الحدود بين مشاعرك الخاصة وردود فعلك على ما يصدر عن الآخرين. 

لقد حان الوقت الآن لكي تتخذ قرار بشأن أمراً لطالما أرّق المنظمة. هل تجد صعوبةً في اتخاذ الخطوة الأولى؟ إليك قائمة بالخطوات التي يجب أن تتبعها. 

خطوات عملية صنع القرار الست

  • تحديد المشكلة: 

سواء كنت تعالج مشكلة معقدة أو مشكلة بسيطة نسبياً، من المهم أن يكون لديك فهم واضح لما ستتخذ قراراً بشأنه. وبالطبع فإن الأمر يصبح أصعب في حالة كنت تعمل على إيجاد حلول لعدة مشاكل حتى وإن كانت جميعها بسيطة. 

  • قم بالبحث: 

بمجرد أن تقوم بتحديد المشكلة، ستبدأ بالبحث وتقصي الحقائق والاستعلام عن أسباب المشكلة، وقد يتضمن ذلك أيضاً مراجعة المشاكل التي تم حلها سابقاً بنجاح، وقد يكون من الضروري مقابلة الأشخاص الذين لهم علاقة بالمشكلة المطروحة. 

  • البحث عن الحلول الممكنة: 

حان الوقت للبدء في التفكير في الحلول الممكنة بعدما انتهيت من دراستك لهذه المسألة من الجوانب المختلفة. وتقتضي هذه الخطوة الإبداع واستخدام استراتيجية العصف الذهني لتقديم أفكار ممتازة، بالإضافة إلى بعض الخطط البديلة في حال فشلت الخطة المبدئية، حيث يساعد وضع خطط بديلة التغلب على مواقف الطوارئ والأزمات. 

  • اتخذ قرارًا: 

بمجرد أن تقوم بتجميع قائمة بالحلول المحتملة، ابحث عن أفضل حل. في حال كنت تعمل ضمن فريق، حاول اتخاذ القرار بشكلٍ جماعي بعد موافقة الأغلبية عليه. 

  • ابدأ بالتنفيذ: 

وتشمل هذه الخطوة اتباع اجراءات ممنهجة لتنفيذ القرار. تمهل في اتخاذ القرار، لأن السرعة في هذه الأمور تفضي إلى نتائج لا يُحمد عقباها. 

  • راقب النتائج: 

افحص مدى جودة القرار الذي اتخذته وإذا ما كان صائبًا ويعمل لمصلحة المنظمة أو ربما تحتاج لتعديله. من الجيد تخصيص الوقت لمراقبة أثر هذا القرار قبل أن تقرر اعتماده أو تغييره. 

وعلى الرغم من أن عمليات صنع القرار وحل المشاكل قد تكون متشابهة في بعض الخطوات، فمن المهم معرفة خطوات عملية حل المشاكل أيضًا. 

ما هي عملية حل المشاكل 

هي عملية مراقبة محيط المنظمة لتحديد أي مسائل معيقة للمنظمة، ولمعرفة السبب في حدوث هذه المشاكل في المقام الأول، ودراسة إمكانية التحسين أو التغيير، ووضع بدائل لأنشطة حل المشاكل التي يمكن أن تساعد في عملية صنع القرار. 

ما هي مهارات حل المشاكل؟ 

  • مهارات الاستماع: 

بشكل عام فإن المستمعون الجيدون هم أفضل من يجد حلولاً للمشاكل، فهم يستمعون للأفراد من حولهم ليجمعوا معلومات قد تساعدهم للعمل على حل المشكلة، كما ويدركون قيمة الاعتراف بوجهات نظر الآخرين وخبراتهم من أجل فهم أفضل لسبب نشوء المسألة واكتشاف أفضل مسار للعمل على معالجتها. 

  • مهارات التفكير الإبداعي: 

الأفراد الذين لديهم مواهب تفكير إبداعية قادرون على الخروج بحلول مبتكرة وحديثة لمواجهة التحديات، وبالتالي استخدام حل مبتكر ومتطور لمواجهة المشكلة المستحدثة والتي قد لا تكون ظهرت من قبل. 

  • مهارات الاتصال: 

يجب أن يمتلك الأشخاص الذين يعملون على حل المشاكل قدرة عالية على التواصل، وبالطبع فإن رؤساء المنظمات يستفيدون من مهارة القدرة على توصيل قدر هائل من المعلومات المعقدة والمتفرعة بطريقة مبسطة وخصوصاً في المواقف التي تتطلب قراراً سريعاً. 

خطوات عملية حل المشاكل السبع 

  • حدد المشكلة:

يجب عليك تحديد المشكلة، وفهم سبب حصولها، ومعرفة ما إذا كان هناك ما يكفي من البيانات لبدء العمل على حلها. 

  • توضيح المشكلة:

هل أنت على علم بكل ما له علاقة بالمشكلة؟ أم أنك تحتاج إلى مزيد من المعلومات؟ كما أنك بحاجة لمعرفة إذا ما كانت هذه المشكلة أولوية أو يمكنك الانتظار وحل مشكلة أخرى أكثر أهمية. 

  • حدد الأهداف:

في هذه الخطوة سيكون لديك هدف ثابت تريد تحقيقه بعد حل هذه المشكلة، ومن شأن تحديد جدول زمني واضح أن يشجع على العمل بشكل أسرع وأكثر كفاءة لحل المشكلة. 

  • تحديد الجذور والأسباب الرئيسية للمشكلة:

المشكلة لا تطرأ بشكل عشوائي، يجب أن يكون هناك سبب، ولكي تتخلص من هذه المشكلة للأبد، تحتاج إلى اكتشاف ذلك السبب. 

  • تطوير خطة عمل:

إعداد قائمة بالخطوات التي يجب اتخاذها لمعالجة السبب الأساسي ومنع المشكلة من أن تصبح أعقد. بعد تحديد الخطوات وتوزيع الأدوار، ينبغي أن تعطي لكل مشارك موعداً نهائياً للعمل على جزئه من الخطة. وأخيراً، ينبغي تتبع الإجراءات للتحقق من أنك تسير وفق الخطة. 

  • تنفيذ خطة العمل:

الآن وبعد أن اعددت قائمة الخطوات الخاصة بك، قم بتنفيذها! وتأكد من أنك قمت بتنفيذ كل ما جاء في الخطة. 

  • تقييم النتائج:

قم بمطابقة النتائج التي حصلت عليها مع الأهداف التي حددتها في الخطوات السابقة. تحقق مما إذا كانت هناك أي نتائج لا يمكن التنبؤ بها. إذا لم تحقق أهدافك، فالمشكلة لم تحل بعد، مما يعني أنه يجب عليك البدء مرة أخرى. 

فوائد تطبيق عملية صنع القرار وعملية حل المشاكل

تعتبر عمليات صنع القرار وحل المشاكل مهارات مهمة في كل منظمة. حيث يمكن أن تكون عوناً كبيراً في المواقف المختلفة التي تنشأ في مكان العمل، عن طريق دمج المهارتين لمعالجة المشكلة نفسها. نقدم لك مجموعة من فوائد استخدام مهارات صنع القرار وحل المشاكل في منظمتك: 

  • توفير الوقت والاستخدام الأفضل للموارد: 

التخطيط للأمور المستقبلية يقلل من احتمالية وقوع مشاكل كبيرة ويجعل من السهل عليك اكتشاف الخطأ ومعالجته. وكذلك الأمر مع المهارتين، فكلاهما يتطلب تخطيطاً شاملاً للتأكد من استغلال الوقت والموارد بشكل مثالي. 

  • تسهيل عملية التفويض: 

إذا كنت تتعامل مع اتخاذ القرارات كخطوة واحدة مقفلة، فإن خيارك الوحيد هو أن تنجز كل شيء بنفسك أو أن تتجاهلها وتدعو أن يتم حل الأمر من تلقاء نفسه. ولذلك فإنه من الأسهل إسناد العمل وتحديد مواعيد للتدقيق في المراحل المناسبة إذا كان جميع أصحاب المصلحة مطلعين على كل مراحل إنجاز العملية واتخاذ القرارات. 

  • إنجاز الأمور بشكل أسرع: 

تحديد أهداف واضحة ووضع جدول زمني محدد، ووالاستعانة بالموارد المناسبة يجعل الأمور تسير بشكل أكثر سلاسة، حيث سيهتم كل فرد بالقيام بالمهام الموكلة إليه على أكمل وجه. 

  • منع نشوب المنازعات: 

عندما يكون المدير غير حاسم ويترك للعمال اتخاذ الكثير من القرارات، يؤدي ذلك إلى تضارب المصالح في مكان العمل؛ حيث يكون الموظفين غير متأكدين من الطريقة التي ينبغي عليهم بها إنجاز الأمور. قم بتحسين مهارات اتخاذ القرار لتتجنب نشوب المنازعات بين أفراد فريقك بما يتعلق بكيفية إنجاز المهمة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات! 

 

قد لا تشعر بأن منظمتك تمر بأزمة في كثير من الأحيان، وبالطبع فإن هذا بفضل التطبيق الذكي لمهارات حل المشكلات متبوعًا بعملية صنع القرار حكيمة. ننصحك بتطوير مهارة تجمع بين حل المشكلات وصنع القرار، وفي حال كنت تبحث عن طريقة لاكتساب المهارات اللازمة لإدارة المشاكل واتخاذ القرارات قم بزيارة موقعنا هنا