تسعى المنظمات دائماً إلى تحقيق التطوير التنظيمي الذي يناسب رسالتها وما تطمح إليه، فتبدأ بالبحث والتحليل للموارد والفرص المتاحة لديها. لكن التطور لا يتم بين ليلة وضحاها ولا يكون عشوائياً أو دون بذل أي مجهود، بل أكثر من ذلك؛ يرى المتخصصون أن تحقيق التطور البسيط المستمر أفضل بكثير من تحقيق التطور الآني الكبير، فالتحديثات المستمرة هي الضمان لاستشعار التحسن وتحقيق المبتغى.

من خلال هذا المقال سنتعرف على طريقة الإنتاج في الوقت المناسب (Just in Time وهي أشهر طرق إدارة المخزون، وتحديد آلية تطبيقها من أجل التحسين المستمر للعملية الإنتاجية وبطريقة بسيطة دون مجهود كبير.هل سبق أن سمعت عن هذه الطريقة؟

ما هي طريقة Just in Time؟

ظهرت طريقة الإنتاج في الوقت المناسب (JIT)على يد شخص يدعى تايتشي أونو، وهو مؤسس مجموعة تويوتا العالمية. ابتكر أونو هذه الطريقة عندما لاحظ زيادة أعداد خطوط الإنتاج التي تعتمد على تصنيع كمية كبيرة من منتج واحد قبل الانتقال إلى إنتاج منتج آخر وزيادة تركيز الطلب على درجة تنوع المنتج وليس الكمية المنتجة.

تقضي هذه الطريقة إلى تعزيز مبدأ التحسين المستمر في العملية الإنتاجية، وزيادة الكفاءة، والحد من المنتجات التالفة، وذلك من خلال قيام قسم المشتريات بطلب الكميات المناسبة من المواد الخام التي تحتاجها في العملية الإنتاجية دون أي فائض أو عجز وتزويدها لقسم الإنتاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة، مما يجعل كمية المخزون تصل إلى صفر.

6 نصائح تساعدك في تطبيق طريقة Just in Time

لا يمكننا تزويدك بخطوات محددة لتنفيذ طريقة (JIT). وذلك لأن كل منظمة تواجه فرص وتحديات مختلفة عن الأخرى. لذا، نضع بين أيديكم بعض النصائح عن كيفية تطبيق طريقة الإنتاج في الوقت المناسب:

  • حدد الهدف الذي تسعى إليه

بعد أن حددتَ في البداية رسالة منظمتك والخطة الاستراتيجية التي تستخدمها، حاول أن تقسٍّم أهدافك إلى مجموعة من الأهداف البسيطة أو المستويات حسب الفترة الزمنية، على أن يكون هناك تقارب شبه كامل بين المستوى والآخر بشكلٍ يسهل المرور والقيام بالثاني دون عناء.

  • احصل على دعم الأفراد والعاملين لديك

اجعل كل العاملين في المنظمة يدعمون عملية التنفيذ بدءًا من عمال الآلات حتى الإدارة العليا. يجب أن يدرك كل عامل ذلك حتى لو لم يكن جزءًا من العملية. حدد الآثار المترتبة عليها وما هي العقبات التي من الممكن أن تواجههم خلال التنفيذ، هذا سيساعدك على كسب الدعم من قبل جميع العاملين وحرصهم على إنجاح العملية.

  • اعمل على إعادة هيكلة العملية الإنتاجية

إن كنت تريد التغيير أو التطوير فأنت حتماً تعي أنك بحاجة لذلك. يمكنك أن تبدأ أولاً بتحديد الاستراتيجية المناسبة التي ستتبعها لتنفيذ طريقة الإنتاج في الوقت المناسب واختيار الحلول السهلة والمناسبة لمنظمتك. من ثم العمل على إعادة هيكلة الاستراتيجية المتبعة من خلال تعزيز مبدأ التخطيط للمواد المطلوبة MRP، والعمل على تفعيل نظام محوسب لبناء المخزون وجدولة الإنتاج وإدارة المدخلات، كما يجب أن تتضمن الأنشطة والعملية التسويقية أيضاً.

  • راجع سلسلة الإمداد لديك

يعتمد نجاح عملية التنفيذ على أن يكون العمل في سلسلة الإمداد منسقًا ومتكاملًا مع بعضه البعض، وأي فشل في أحد الأطراف سيؤدي إلى فشل في تنفيذ هذه الطريقة.

يجب على المنظمة أن تُنشئ علاقة تعاون والتزام طويلة الأمد مع المورِّدين يقوم من خلالها المورِّد بتزويد المصنع بالمواد الخام وفق الكميات والأسعار المناسبة وفي الوقت المحدد دون أي تأخير أو نقصان.إن عدم وجود هذه العلاقة تجعل طريقة الإنتاج في الوقت المناسب غير فعالة، ويتوقع في هذه الحالة حدوث الكثير من العقبات التي من الممكن أن تواجهك، مثل حرب الأسعار أو أن يحصل أحد المنافسين على سعر أقل للمواد الخام وبالتالي يمكنه أن يحقق الميزة التنافسية.

  • اطلب المشورة من خارج منظمتك

يمكنك أيضاً تعيين خبير من خارج منظمتك لمراجعة كل الأجزاء في سلسلة التوريد وفي العملية الإنتاجية أيضاً، حاول أن تحصل على وجهة نظر مختلفة عن بيئة العمل الداخلية، ستساعدك بالتأكيد في تقييم عملك وإيجاد الطرق المناسبة لتحد من التالف وتطوير العملية الإنتاجية لديك.

  • اهتم بالتغذية الراجعة من العملاء الحاليين

احرص على الاطلاع على تقييم عملائك للمنتجات التي تقدمها لهم بشكل مستمر. سيوفر لك ذلك فرصة اكتشاف أية أخطاءٍ أو تعديلاتٍ مقترحة منهم، مما يزيد الرضى لديهم بأن يشعر المستهلك أنه قد شارك في تصميم أو تعديل العملية الإنتاجية وأن المنظمة تركز دوماً على تلبية حاجاتهم المتجددة.

تعتمد طريقة الإنتاج في الوقت المناسب على مبدأ أن تقوم بإنتاج الكمية المطلوبة من قبل المستهلك بشكل متواصل كل يوم، والتخلص من تكاليف التخزين والحد من المنتجات التالفة لديك وهذا سيزيد من العائد على الاستثمار لديك. قد يستغرق منك وقتًا لتحليل بيئة العمل ووضع الأهداف والاستراتيجية المناسبة، ولكن لا بأس، فالاستمرارية هي المفتاح الأساسي لعملية التطوير التنظيمي.