قيادة فريق العمل: صفات ومهام قائد فريق العمل والمهارات

قيادة فريق العمل: صفات ومهام قائد فريق العمل والمهارات

كتابة : بكه

15 يناير 2024

فهرس المحتويات

تتعدد العوامل التي تساهم في نجاح أعمال المنظمات في مختلف المجالات، وأبرزها وجود قادة فعالين يستطيعون قيادة فرق العمل نحو تحقيق الأهداف التي تسعى المنظمة لتحقيقها، وتحفيز أعضاء الفريق للقيام بالمهام المطلوبة، الأمر الذي جعل قيادة فرق العمل من أصعب وأهم عمليات أي منظمة ترغب في زيادة الإنتاجية والحفاظ على مكانتها في السوق، وفي سطور هذا المقال نوضح مفهوم قيادة فريق العمل، ومهام قائد الفريق وصفاته.

قيادة فريق العمل:

يشير مصطلح قيادة فريق العمل إلى الأعمال التي يقوم بها القائد خلال إدارة وتوجيه فريق من الموظفين بنجاح. ويتولى قادة فرق العمل مسؤولية إنجاز المشاريع أو العمليات داخل الشركة وتحقيق أي أهداف ذات صلة، ولذلك فإن جزءً من عملهم يتمثل في إسناد مختلف المهام لأعضاء الفريق، وإمدادهم بالدعم الذي يحتاجون إليه، ورصد التقدم الذي جرى إحرازه في المشروع.

ولأن الغالبية العظمى من المنظمات تطمح في تحسين أداء العمل، فهي تستعين بالعديد من قادة الفرق على مختلف الإدارات والمستويات.

صفات قائد فريق العمل:

يمكن تمييز قائد الفريق الناجح بمجموعة من الصفات التي يمتلكها، وهي كما يلي:

1- الاتصال الواضح

يجب أن يكون قائد الفريق الجيد قادرًا على التواصل مع أعضاء فريقه بوضوح وبشكل فعال، وأن تكون تعليماته لهم وتعليقاته عليهم واضحة، إلى جانب استماعه الجيد إلى أفكارهم واهتماماتهم.

2- التعاطف

يجب أن يكون قائد الفريق الجيد متعاطفًا مع أعضاء فريقه، وأن يكون قادرًا على فهم احتياجاتهم واهتماماتهم، وإمدادهم بالدعم الذي يحتاجون إليه، وهو ما يساعد على بناء علاقات قوية معهم، وتحقيق الرضا الوظيفي، وبالتالي تقديم أداء أفضل.

3- الرؤية

القائد الناجح يمتلك رؤية واضحة لأهدافه وأهداف فريقه، مع قدرته على توصيل هذه الرؤية إلى فريقه بطريقة مُلهمة ومُحفزة.

4- المرونة

يجب أن يكون قائد الفريق الجيد مرنًا وقابلًا للتكيف مع الظروف المتغيرة، وبالتالي يستطيع تعديل خططه حسب الحاجة.

5- المساءلة

قائد الفريق الناجح هو الذي يتحمل إخفاقات ونجاحات فريقه، ويتحمل مسؤولية القرارات التي يتخذها، ويحمل نفسه وكل عضو من أعضاء الفريق المسؤولية عن تحقيق الأهداف المرجوة.

6- الثقة

قائد الفريق الناجح يتحلى بالثقة في قدراته وقدرات أعضاء فريقه، ويستطيع تحفيز الأعضاء لتحقيق النجاح.

7- تفويض المهام

من صفات قائد الفريق الناجح، قدرته على تفويض المهام وتوزيع الأدوار والمسؤوليات على أعضاء الفريق، بناء على نقاط قوة ونقاط ضعف كل عضو، وهو ما يزيد من كفاءة وإنتاجية الفريق ككل.

8- التعلم المستمر

يتميز قائد الفريق الناجح عن غيره برغبته في التعلم المستمر من أجل تطوير ذاته ومهاراته، واكتساب مهارات ومعارف جديدة تعزز من قدرته القيادية، والتي تنعكس على أداء الفريق.

9- القدرة على تحفيز الآخرين

لا يمكن لأعضاء الفريق تحقيق النجاح دون وجود قائد يحفزهم ويلهمهم ويساعدهم على الوصول إلى أعلى إمكاناتهم، فيخلق داخلهم الدافع لزيادة الإنتاجية.

10- قدوة إيجابية

من صفات قائد الفريق الناجح، اتخاذه قدوة يُحتذى بها، وأن تكون أفعاله في نظر أعضاء الفريق تجسيدًا للمبادئ التي يدعمونها.

11- الاحترام

قائد الفريق الجيد هو الذي يتعامل باحترام وتقدير مع أعضاء الفريق، ويعترف بأدوارهم ومساهماتهم، وهو ما يساعد على توطيد علاقته بهم.

12- المصداقية

امتلاك القائد صفة المصداقية تمنحه إمكانية كسب ثقة أعضاء فريقه، ولن يتحقق ذلك إلا عندما يكون القائد صريحًا مع الأعضاء، حتى وإن لم تعجبهم صراحته، ولكنهم سيقدرونه لأنه يسعى لإخبارهم بالحقيقة.

مهارات قائد فريق العمل

هناك مجموعة من المهارات المطلوبة في قائد فريق العمل حتى يصبح قائدًا فعالًا وهي كما يلي:

1- مهارات التواصل

من الضروري امتلاك قائد الفريق مهارات التواصل اللفظية والمكتوبة، حتى يستطيع التواصل مع أعضاء فريقه بشكل فعال، من خلال شرح الأفكار ومهام كل عضو من الأعضاء، وفهم التعليقات.

ومن مهارات التواصل مهارة الاستماع النشط، وهي من المهارات التي تساعد قائد الفريق على فهم أعضاء فريقه بشكل أفضل.

2- الخبرة في مجال العمل

قيادة فريق العمل بشكل ناجح، تتطلب امتلاك القائد مستوى معينًا من الخبرة وفهمًا شاملاً في مجال عمله، لأن أعضاء الفريق لا يبحثون في قائدهم عن القيادة فقط؛ بل يبحثون أيضًا عن التوجيه فيما يخص كيفية أداء المهام.

كما أن امتلاك قائد فريق العمل خبرة في مجال عمله، يساعده على اتخاذ قرارات فعالة حسبما يحتاج الفريق.

3- بناء العلاقات

لن يستطيع قائد الفريق قيادة أعضاء فريقه بنجاح دون تكوين علاقات جيدة معهم، تساهم في خلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة، ومن ثم تحسين الإنتاجية.

ولا يقتصر بناء قادة الفرق العلاقات الفعالة مع أعضاء فرق العمل فقط؛ بل هي تشمل أيضًا العملاء والمديرين الآخرين، وهو ما يزيد من ثقة أعضاء الفريق.

4- القدرة على حل المشكلات

في أي مشروع قد تظهر مجموعة من المشكلات والتحديات التي تعوق عن إنجازه على النحو المطلوب، ولذلك من المهم امتلاك قائد الفريق مهارة القدرة على حل المشكلات، والتي تتضمن وضع إجراءات فعالة لأعضاء الفريق، ومساعدتهم على حل تلك المشكلات بطريقة مفيدة لهم وللشركة.

5- إدارة الوقت

قائد فريق العمل الناجح هو الذي يستطيع إدارة الوقت بشكل فعال، وهو ما يمكنه من تحديد أعضاء الفريق الذين يمكنهم تحقيق الأهداف الرئيسية.

6- اتخاذ القرارات الحاسمة

الحسم في اتخاذ القرارات المهمة هي مهارة مطلوبة في قادة فرق العمل، لأن قائد الفريق يفكر في جميع الخيارات والمعلومات لتبسيط وتسريع عملية صنع القرار، وهو ما يساعد على تحسين تقدم المشروع وإنجازه في الموعد المُحدد.

وبخلاف ما سبق، فإن أعضاء الفريق يثقون بشدة في القدرات القيادية للقائد الذي يستطيع اتخاذ القرارات الحاسمة والصحيحة.

7- التعاون

من المهارات المطلوبة في قائد الفريق الناجح، جعل فريق العمل متعاونًا، من خلال مساعدة الأعضاء على الشعور بالمشاركة في الأهداف المشتركة، وزيادة الحافز والإنتاجية بشكل عام، ويحدث ذلك من خلال نجاحه في تحديد مهارات كل عضو ونقاط قوته، وعليها يحدد الأدوار والمسؤوليات داخل الفريق.

8- مهارات التنظيم

يجب أن يمتلك قائد الفريق المهارات التنظيمية التي تساعده على وضع خطط مشروع شاملة، وتنظيم تعليماته لأعضاء الفريق لفهمها خلال مراحل التنفيذ، كما أن هذا التنظيم يساعده على تتبع التقدم المُحرز، وبعد انتهاء المشروع ينظم القائد سجلاته للاحتفاظ بها كمراجع للأهداف المستقبلية.

9- التفكير النقدي

امتلاك قائد الفريق مهارة التفكير النقدي يساعده على فهم كيفية تحليل المعلومات قبل اتخاذ القرارات، كما يجمع المعلومات التي يحتاج إليها قبل إنجاز مهمة جديدة.

وعند ظهور أي مشكلة، فإن مهارة التفكير النقدي تفيد القائد في ابتكار حلاً يفيد كل عضو في الفريق.

10- الابتكار

نظرًا لظهور المشكلات خلال تنفيذ المشاريع ومجال الأعمال بشكل عام، يتعين على قائد الفريق امتلاك مهارة الابتكار والتي يستخدمها في إيجاد طرق جديدة للتغلب على تلك العقبات بشكل غير تقليدي.

يمكنك الالتحاق بالدورات التدريبية المُعتمدة في إدارة المشاريع التي تقدمها منصة بكه.

مهام قائد فريق العمل:

يقوم قائد فريق العمل بمجموعة من الأدوار والمسؤوليات وهي كما يلي:

  • تحديد الأهداف: يتولى قائد فريق العمل مهمة تحديد الأهداف التي ترغب المؤسسة في تحقيقها، من أجل خلق مسار يتفاعل فيه جميع أعضاء الفريق لبلوغ تلك الأهداف.
  • تحديد الأدوار والمسؤوليات: يحدد قائد الفريق دور ومسؤولية كل عضو من الأعضاء بناءً على نقاط القوة ونقاط الضعف في كلًا منهم،  حتى يتمكن الأعضاء من معرفة المهام أو الواجبات المطلوبة منهم.
  • التواصل مع أعضاء الفريق: يتواصل القائد مع أعضاء فريقه لإعطائهم التعليمات الخاصة بالعمل وجميع المعلومات التي يحتاجون إليها، فضلًا عن استماعه لأفكارهم ومقترحاتهم.
  • إدارة الأداء: يتولى قائد الفريق مهمة إدارة أداء أعضاء الفريق من خلال مراقبة النتائج وتقييم مدى جودة قيامهم بعملهم.
  • تطوير نقاط القوة: من مهام قائد الفريق التركيز على نقاط القوة في أعضاء فريقه والعمل على تطويرها، من أجل زيادة ثقتهم في أنفسهم.
  • حل المشكلات: قائد الفريق مسؤول عن منع حدوث المشكلات، أو حلها في حال وقوعها وقبل أن تتصاعد.
  • مكافأة العمل الجيد: يقدّر قائد الفريق أعضاء فريقه ماديًا أو معنويًا عند قيامهم بعمل جيد.

الفرق بين المسير في فريق العمل والقائد

يمكن توضيح الفرق بين المدير والقائد من خلال ما يلي:

  • المدير: هو الشخص الذي يتولى إدارة المنظمة أو المشروع من خلال التخطيط، وإعطاء التوجيه، والحفاظ على التنسيق والمراقبة، ويتولى الإشراف على الفريق.
  • القائد: هو الشخص الذي يتولى قيادة أحد الفرق، وله تأثير كبير على أعضاءه عن طريق تحفيزهم وإلهامهم، لتقديم أفضل أداء وبلوغ الأهداف المُحددة، إضافة إلى عنايته الدائمة بالفريق.

تطوير مهارات القيادة 

تحتاج عملية تطوير مهارات القيادة إلى القيام بمجموعة من الخطوات نشرحها فيما يلي:

1- تحديد نقاط القوة القيادية ومجالات التحسين:

حتى يستطيع القائد تطوير مهاراته القيادية؛ يتعين عليه تحديد مهاراته القيادية القوية والمجالات التي تتطلب التحسين.

كما يمكن للقائد سؤال شخصًا يثق فيه مثل زميل أو صديق، ليحصل على رأيه في نقاط قوته، والمهارات التي تحتاج إلى تطوير.

2- اكتشاف أسلوب القيادة:

عندما يكتشف القائد أسلوب قيادته الشخصي؛ فهو يستطيع اختيار المهارات التي يمكنه العمل عليها لتحسينها، وهناك بعض أنماط القيادة المشتركة التي يمكن الاستفادة منها في ذلك وهي:

  • التدريب: ويعني نجاح القائد في خلق بيئة عمل تتيح لأعضاء الفريق تطوير مهاراتهم تحت إدارته.
  • الموثوقية: القائد الموثوق هو الذي يستطيع اتخاذ قرارات دون استشارة أعضاء الفريق الآخرين، على أن يمتثلون لتلك القرارات بالكامل.
  • الديمقراطية: يعتمد القائد الديمقراطي على أعضاء فريقه للمساعدة في صنع القرار من خلال مشاركة المعلومات، والحصول على آرائهم وأخذها في الاعتبار قبل اتخاذ القرار النهائي.
  • البيروقراطية: في هذا النمط يتبع القائد القواعد والإجراءات التنظيمية الحالية بدقة شديدة عند توجيه أعضاء الفريق، متوقعًا منهم فعل نفس الشيء في أنشطتهم.

وتحديد أسلوب القيادة الذي يناسب القائد، يمكنه من البحث عن الفرص المناسبة لنقاط قوته، والقدرات القيادية التي تحتاج إلى تحسين.

3- تحديد أهداف واقعية:

عندما يحدد القائد نقاط قوته القيادية والأسلوب القيادي الذي ينوي اتباعه، تأتي خطوة تحديد أهداف واضحة ومفصلة لتطوير مهاراته، ولذلك يجب أن يضع في اعتباره التخطيط لأهداف قصيرة الأجل لمساعدته على تقييم تقدمه ومعدل التحسين، مع مراعاة أن تكون الأهداف واقعية وقابلة للتحقيق.

4- استشارة القادة الآخرين:

من أجل تطوير القائد مهاراته القيادية، يمكنه استشارة القادة الناجحين وذوي الخبرة حول الوسائل التي تساعد على تطوير تلك المهارات، وما هي المهارات التي تحتاج إلى تطوير، من أجل تحسين العمل كقائد داخل المؤسسة.

5- البحث عن أدوار قيادية خارج العمل:

يمكن تحسين المهارات القيادية بعيدًا عن مكان العمل والضغط الذي يشهده، إذ يمكن للقائد أن يتطوع في أي نشاط خارجي مثل إدارة فريق رياضي محلي، بهدف الحصول على خبرة قيمة من خلال هذا الدور، وبالتالي يصبح مؤهلًا لتولي أدوار مماثلة في مكان العمل.

6- البحث عن أدوار قيادية في العمل:

حتى يستطيع القائد تطوير مهاراته القيادية، يتعين عليه أخذ زمام المبادرة في تولي أدوار متقدمة في العمل، فيمكنه عرض تولي قيادة مشروع أو طلب الحصول على فرصة لتعلم أصول القيادة أو اقتراح تحسين يرغب في تنفيذه، إذ أن هذه الخطوة تساعده على تحديد المستوى الحالي لقيادته وما الذي يحتاج إلى تطوير.

كيف تصبح قائد فريق ناجح

إذا أردت أن تصبح قائد فريق ناجح؛ عليك اتباع النصائح والإرشادات التالية:

  • احرص على الإعلان عن مدى تقديرك لجهود ومساهمات أعضاء الفريق، وقدم لهم ملاحظات إيجابية، إذ يحفزهم ذلك لتقديم أفضل ما لديهم مستقبلًا.
  • كُن مستمعًا نشطًا لأعضاء الفريق، وحافظ دائمًا على التواصل معهم بصريًا ولفظيًا، واستخدم الإشارات المرئية مثل الإيماءة لتظهر أنك تستمع باهتمام.
  • تواصل مع أعضاء الفريق بشكل فعال، من خلال مشاركة المعلومات القيمة، وطرح الأسئلة الذكية، وطلب المدخلات والأفكار الجديدة.
  • التزم في عملك واحرص على إظهار هذا الالتزام، لأنه سيساعدك على كسب ثقة فريقك وتعزيز روح الفريق داخله.
  • تفهم لحظات الفشل بين أعضاء الفريق، واعمل على تحويلها إلى نجاح باحتوائها ومعرفة أوجه القصور لتطويرها.
  • استثمر في مستقبل فريقك من خلال خلق فرص للنمو والتطوير الوظيفي لكل عضو، واجعل منهم قادة مبتدئين بالسماح لهم بممارسة القيادة دون الكثير من الضغط، وضع أمامهم أهداف محددة ومواعيد نهائية واترك لهم الاستقلالية والسلطة لتقرير كيفية إنجاز العمل.
  • كُن متعاطفًا مع أعضاء الفريق، حتى ترى المواقف وتفهمها من وجهات نظر مختلفة.
  • تحلى بالموضوعية حتى تستطيع اتخاذ قرارات عادلة تتناسب مع الفريق بأكمله.

دورات القيادة المعتمدة:

تساعدك الدورات التدريبية على اكتساب معرفة عميقة والإلمام بأحدث الممارسات والأدوات والاستراتيجيات وتعلم أهم المهارات بمجال إدارة المشاريع للاحتراف فيه، وتقدم لك بكه العديد من دورات إدارة المشاريع المعتمدة دوليًا والتي تشمل ما يلي:

 

وفي الختام، فإن اعتماد إدارة المنظمة على قادة فرق فعالين وناجحين، من أهم العوامل التي تساعد على بلوغها أهدافها وحفاظها على موظفيها وجذب الموهوبين إليها.

بعض المصادر الأجنبية المفيدة:

 

واتساب