ما هي اجراءات التوظيف التي تحتاجها لتعيين الموظف الذي تحتاجه الشركة؟
عندما تحتاج الشركة لموظف جديد في وظيفة ما، فإنها تخصص ميزانية محددة لراتبه، وهو ما يحصل عليه الموظف مقابل القيمة التي يقدمها لها ودوره في تحقيق أهدافها، وبالتالي، المطلوب ألا يقع الاختيار على شخص يصبح عبئًا على الشركة، لم يحقق المرجو منه، ولم يكن الاستثمار فيه ناجحًا، وبالتالي فإن عملية التوظيف حتى تكون ناجحة فيجب أن تمر بعدة مراحل، وهو ما سيوضحه المقال، فتابعنا!
خطوات التوظيف
سنوضح لك فيما يلي بالتفصيل خطوات عملية التوظيف التي تضمن استقطاب المرشح المناسب:
1- التخطيط
أولى خطوات عملية التوظيف في المنظم هي التخطيط، والتي تعتمد على تحديد متطلبات الشركة في الوظيفة، ومهامها ومسؤولياتها اللازمة، إلى جانب الخبرات والمهارات التي تحتاجها الشركة، سواء المهارات التقنية أو الشخصية.
كما أن هذه المرحلة تتطلب تحديد نوع الدور المطلوب من المرشح المناسب سواء مؤقت أو دائم، وفي مقر الشركة أم عن بُعد، وهل هو بدوام جزئي أم كلي، وتوضيح هذا الدور في الهيكل الوظيفي. كما ينبغي على مسئول التوظيف أن يوضح التعويضات وعملية تقييم الأداء واحتياجات التدريب لهذا الدور، فضلاً عن فرص التطور الوظيفي المتوفرة له.
كل تلك العوامل السابقة تحدد الخصائص المطلوبة للوظيفة، وبناءً عليها، يتم البدء في صياغة وصف وظيفي دقيق وواضح، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون متوافقة مع أهداف الشركة، وهذا بدوره يساعد على تحديد المواصفات المثالية للمُرشح.
2- تطوير استراتيجية التوظيف
بعد تحديد متطلبات الوظيفة ومواصفاتها، ستتجه إلى المرحلة الثانية وهي تطوير استراتيجية بالتوظيف لاختيار الشخص المناسب للدور، مع الأخذ في الاعتبار تحديد إن كانت عملية البحث ستكون ضمن نطاق محلي أم البحث عن مُرشحين عن بُعد من دول أخرى. تعتمد هذه المرحلة على البحث عبر وسائل إعلان متعددة مثل: وكالات التوظيف، الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معارض التوظيف.
من الممكن أن تتطلب عملية البحث الاعتماد على فريق عمل التوظيف من مديري التوظيف أو مختصي استقطاب المواهب. وفي تلك الخطوة، يجب تعديل الاستراتيجية وتكييفها وفقًا لنوعية المُرشحين والقنوات المناسبة للإعلان وغيرها من المعايير الأخرى.
3- البحث عن أفضل المواهب
بناءً على المرحلة السابقة، تبدأ بتنفيذ الاستراتجية في البحث عن المُرشح المناسب. في تلك الخطوة، لديك وسيلتان للبحث، إما عبر المصادر الداخلية أو الخارجية. فعلى المستوى الداخلي، تتمكن من البحث عن أفضل المرشحين عبر توصيات موظفين الشركة أو الموظفين السابقين.
أما في حالة التوظيف عبر المصادر الخارجية، فهي تعتمد على وسائل مثل الإعلانات الإلكترونية، ووكالات التوظيف، والتوظيف المباشر، والتوظيف من الجامعات.
4- فرز المرشحين
من بين مراحل عملية التوظيف الأساسية فرز المرشحين، فبعد الإعلان عن الوظيفة وتقديم المرشحين لسيرهم الذاتية، ستنتقل إلى خطوة تقييم سيرتهم الذاتية وفحص خبراتهم ومؤهلهم التعليمي ومهاراتهم ومطابقة هذه المعايير بالوصف الوظيفي المطلوب.
وحاليًا تعتمد هذه العملية على استخدام برامج أنظمة تتبع المتقدمين ATS التي تقوم على استهداف الكلمات المفتاحية في إعلان الوظيفة ومقارنتها بالسيرة الذاتية، وكذلك بالنسبة للأدوار المطلوبة.
هذا بدوره سيساعد على استبعاد المتقدمين غير المؤهلين والتوصل إلى عدد محدد للمُرشحين المناسبين، ومن ثم التواصل معهم لتحديد موعد للمقابلة الشخصية.
5- المقابلة الشخصية
في هذه المرحلة، تُجرى المقابلة الشخصية مع المُرشح للوظيفة، إما في مقر الشركة، أو عن بُعد. وفيها تبدأ بالتعرف على المُرشح بالحصول منه على نبذة عن خبراته السابقة ومهاراته، إلى جانب أسئلة أخرى تستهدف مدى ملائمة المُرشح مع ثقافة الشركة.
كما أن هناك أسئلة أخرى تتعلق بمعرفة رؤية المُتقدم ضمن الفريق، وكيفية تعامله مع ضغوط العمل واختباره معرفته بالمفاهيم الرئيسية للمجال. وبعد الانتهاء، قد يُطلب من المُرشحين اختبار، وفي حالة اجتيازه، يبدأ مسئولو التوظيف بالتشاور حول اختيار المُرشح المناسب، وذلك بعد التحقق من البيانات السابقة في التوظيف والتواصل مع الشركات التي عمل فيها.
6- تقديم عرض العمل والانضمام إلى الشركة
عند وقوع الاختيار على المرُشح الأنسب للوظيفة، يتم التواصل معه لإبلاغه بقبول العمل، ومن ثم تقديم تقديم عرض العمل له الذي يشمل: تاريخ البداية، ساعات العمل اليومية، والتعويضات التي يحصل عليها والراتب. ويُطلب من المُرشح التوقيع على العرض في خلال فترة محددة.
عند قبول العرض، يتم البدء في الترحيب به وتهنئته، ومن ثم مساعدته على الانخراط في الاندماج في الشركة سريعًا، وذلك من خلال برنامج يساعده على التعرف على ثقافة الشركة وكافة التفاصيل المطلوبة.
7- تقييم عملية التوظيف
آخر مراحل التوظيف هي تقييم مدى جدوى وفعّالية هذه العملية، وذلك باستخدام وسائل مثل التحليل الإحصائي، والذي يركز على مراجعة المتطلبات الوظيفية، والتكاليف الخاصة بأساليب التوظيف، والفترة الزمنية لهذه العملية. ومن خلال هذا الإجراء تستطيع أن تحدد مستوى الرضا عن المُرشحين الذين تم تعيينهم وتحديد جوانب التحسين المطلوبة.
علامات التوظيف الناجح
متى تتأكد من أن عملية التوظيف التي أجريتها كانت ناجحة؟ هناك علامات تؤكد ذلك، والتي تشمل:
1- سرعة انضمام الموظف في بيئة العمل
من بين العلامات التي تدل على نجاح التوظيف هو أن الموظف لا يحتاج لوقت طويل حتى يندمج مع ثقافة الشركة، ويكون قادرًا على التكّيف معها بسرعة. إلى جانب أنه يكون على دراية بكيفية أداء المهام والمسئوليات المطلوبة منه دون الحاجة إلى الحصول على إرشادات وتوجيهات من المدير.
2- أداء الموظف العالي
في حالة أن الموظف في بداية فترة عمله كان قادرًا على أن ينجز المهام المطلوبة منه ضمن المواعيد النهائية، وبمستوى عالٍ من الجودة والكفاءة، وإذا ساهم في تقديم أفكار جديدة وحلول مبتكرة لتعزيز مستوى الإنتاجية، فهذا يعني أنه الاختيار المناسب للشركة.
3- دور الموظف في تحقيق أهداف الشركة
دائمًا ما تكون من متطلبات الشركة في الموظفين المطلوب تعيينهم أن يكونوا مساهمين في تحقيق أهدافها الأساسية، وذلك يكون من خلال دورهl في التوصل لأفضل النتائج التي تساهم في تحقيق تلك الأهداف، إلى جانب القدرة على أداء المسئوليات بكفاءة والتعاون مع فريق عمله لتحقيق ما يهدفون إليه.
4- ارتفاع معدل الرضا الوظيفي وانخفاض معدلات الاستقالة
في حالة رضا الموظف عن الشركة التي يعمل بها، ووجد التحفيز والدعم منها، ووجد أن بيئة العمل إيجابية وتشعره بالراحة والرغبة في تحقيق المزيد من النجاح وتشجعه على التطوّر فهذا يؤكد نجاح التوظيف، فذلك يشير إلى أن الموظف لا يريد ترك شركته والبحث عن فرصة عمل أخرى، وليست لديه مشكلة تدفعه نحو تقديم الاستقالة كمشاكل مع الزملاء.
5- تحقيق العائد على الاستثمار في وقت أسرع
في حالة أن الموظف قدم قيمة للشركة، وكان له دور في الحد من التكاليف وزيادة معدل الأرباح، إلى جانب كفاءته وإنتاجيته العالية في أداء مهامه، بالإضافة إلى مساهمته في رفع مستوى أداء الفريق أو تقديمه لحلول جذرية لتطوير مستوى العمليات، فهذا يعني أنه كان استثمار ناجح للشركة.
المعايير المعتمدة في عملية التوظيف
يعتمد مسؤولو التوظيف على معايير محددة تحدد إذا كان المتقدم للوظيفة مناسب لها أم لها، وتشمل هذه المعايير:
1- المؤهل التعليمي
هناك وظائف تتطلب الحصول على شهادة جامعية في تخصص ما أو درجة جامعية محددة، ففي حالة استيفاء المتقدم للوظيفة شروط المؤهل التعليمي يتم اختياره وفي حالة عدم الاستيفاء يُستبعد.
2- الخبرات
عند الإعلان عن وظيفة في مجال ما، يتم النظر إلى الخبرات السابقة للمتقدم لمطابقتها بالخبرة المطلوبة، فضلاً عن عدد السنوات المرتبطة بها، فالكثير من الوظائف تتطلب مستوى محدد من الخبرة، سواء كان مبتدئ أو مستوى متوسط أو محترف.
3- المهارات
تتطلب الوظائف بعض مهارات تقنية مثل استخدام برامج مايكروسوفت، كبرنامج Excel، إلى جانب المهارات الشخصية، مثل التواصل الفعّال وحل المشكلات. وفي بعض الأحيان يقيّم مسؤولي التوظيف المتقدمين مهاراتهم أثناء المقابلة الشخصية أو من خلال الاختبار.
كما أن هناك معايير أخرى مثل:
- القدرة على الاندماج والتكيّف مع ثقافة الشركة بسرعة.
- العمل تحت ضغط.
- مدى الاستعداد للتعلم والتطوّر.
- الراتب المتوقع ومدى ملائمته لميزانية الشركة.
احترف إدارة الموارد البشرية مع بكه
تطوير مهاراتك وخبراتك في إدارة الموارد البشرية هي عملية مستمرة، ومن بين الوسائل التي تساعدك على تحقيق ذلك الدورات التدريبية، وهذا ما تقدمه لك بكه من دورات الموارد البشرية المُعتمدة دوليًا، والتي ترشدك إلى الاحترافية في عملك وتحقيق أفضل النتائج، وتشمل هذه الدورات:
- شهادة محترف الموارد البشرية المشارك aPHRi.
- شهادة محترف الموارد البشرية PHRi.
- شهادة محترف أول موارد بشرية SPHRi.
- شهادة CIPD المستوى التأسيسي في ممارسات الأفراد.
- دبلوم CIPD مشارك في إدارة الأفراد من المستوى الخامس.
- دبلوم CIPD مشارك في التعلم والتطوير التنظيمي من المستوى الخامس.
- الدبلوم المتقدم من المستوى السابع لـ CIPD.
من خلال بكه لن تكون محترفًا في مجالك فحسب، بل ستثبت ذلك بالحصول على الاعتراف الدولي، حيث ستكون مؤهلاً للحصول على الشهادة الدولية التي تثري سيرتك الذاتية. اغتنم الفرصة وبادر بالتسجيل الآن!
الخاتمة
عملية التوظيف ليست عشوائية، بل يجب أن تعتمد على مجموعة من الخطوات التي تضمن اختيار الأنسب للشركة من بين المُقدمين، فهي تبدأ بالتخطيط وتنتهي بتقييم عملية التوظيف.
كما أن هذه الإجراءات تعتمد على معايير محددة تحدد إذا كان المتقدم للوظيفة مناسب أم لا، من بينها الخبرات والمهارات. وهناك عدة علامات توضح نجاح التوظيف، وذلك مثل: تأقلم الموظف السريع مع بيئة العمل، وزيادة إنتاجيته وكفاءته في تأدية مهامه.