على مستوى العالم، يتجاوز عدد مستخدمي منصات التعليم الإلكتروني 200 مليون مستخدم، وهذا يعني أنه أصبح الوسيلة الأساسية للتعلم لمختلف الفئات، سواء للطلاب الجامعات، أو لحديثي التخرج، أو لمن يتمتعون بخبرة واسعة في العمل.
ويتبين من الإحصائية السابقة، أن التعليم عن بُعد سهّل التعلم للأفراد بخلاف التعليم التقليدي، الذي يكون مقيّدًا بمكان ووقت محددين، إلى جانب أنه أتاح لهم الاستفادة من خبرات خبراء المجال وتعلم أحدث المعارف ومواكبة التحديثات المستمرة، فضلاً عن الحصول على شهادة معتمدة توّثق وتثبت اكتساب المعرفة والمهارات المطلوبة. ولتتعرف أكتر وبعمق عن أهداف التعليم الإلكتروني، تابع معنا هذا المقال.
يستهدف التعليم الإلكتروني تحقيق العديد من الأهداف والتي تشمل ما يلي:
1- التعلم بمرونة
يهدف التعليم عن بُعد لتجاوز قيود التعليم التقليدي المكانية والزمانية، فالأمر لا يحتاج سوى اتصال قوي بالإنترنت وجهاز الحاسوب أو الهاتف الذكي للتعلم. وهذا يعني أنه بإمكان المتعلم أن يتعلم في الوقت المناسب له ومن أي مكان سواء منزله أو غيره.
كما أنه بإمكان الطالب أو الموظف أن يؤدي واجباته ومهامه دون تعطل، وبالتالي تساعد هذه المرونة على تنظيم الوقت والموازنة بين حياتهم الشخصية والتعليمية.
2- الحد من التكاليف
التعلم عن بُعد من جامعة دولية أقل تكلفًا من السفر للخارج، أو النقل والذهاب إلى معهد تدريبي قد يكون على مسافات بعيدة من منزلك، وهذا ما يهدف إليه التعليم الإلكتروني، فهو لا يقتصر فقط على المرونة بل أيضًا الحصول على أفضل المصادر بتكاليف أقل، بخلاف التعليم التقليدي الذي يتطلب شراء المواد الدراسية من الكتب والمراجع المطبوعة.
كما أنه في بعض الأحيان، هناك دورات تدريبية مجانية تمامًا لا تتطلب دفع رسوم، فضلاً عن التعلم من المصادر الرقمية الأخرى، مثل المقالات والكتب الإلكترونية.
3- التحفيز على التعلم المستمر
التعلم المستمر من بين المتطلبات في أي مجال يشهد تغيرات دائمة، وهذا ما يهدف إليه التعليم عن بُعد، وذلك من خلال المزايا التي يقدمها للأفراد والتي تشجعهم على الاستمرارية في التطور، مثل سهولة الوصول إلى مختلف المصادر التعليمية، وتلبية الاحتياجات باكتساب المعارف والمهارات المطلوبة، والتعلم دون عرقلة جدولك اليومي من مهام مختلفة.
4- تعزيز إمكانيات الشركات
على المستوى المؤسسي، فإن التعليم الافتراضي يستهدف الاستفادة القصوى لكل شركة من مهارات وقدرات الموظفين في تحسين الأداء العام، ورفع مستوى الإنتاجية والكفاءة، وبالتالي تلك العوامل تساعد على تعظيم مستوى الأرباح.
كما يهدف هذا التعليم لمساعدة الشركات على تتبع مدى تقدم الموظفين، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وقياس مدى كفاءة التدريب للموظفين، وتسهيل لهم التعلم من أي وقت وفي أي وقت.
5- تقديم التعليم المُخصص
يستهدف التعليم الإلكتروني تقديم تجارب تعليمية يلبي مختلف الاحتياجات لكل فرد، وذلك بتخصيص مستويات مختلفة للخبرة والمهارات، والتنوّع في أشكال المحتوى لإتاحة اختيار الشكل المطلوب، وذلك مثل مقاطع الفيديو ودروس تفاعلية. كما يتضمن التعليم المُخصص أنه يتيح للمؤسسات تقييم كل موظف لمعرفة مدى تطوره وتعديل التدريب إذا تطلب الأمر.
6- تحسين جودة التعليم
من بين أهم أهداف التعليم الإلكتروني، أنه يرفع من مستوى جودة وكفاءة التعليم، متفوقًا بجدارة عن التعليم التقليدي، وذلك من خلال عرض المحتوى عبر مختلف الأدوات، من بينها مقاطع الفيديو، والرسوم المتحرك، وهي أدوات تقدم محتوى تفاعلي يجذب انتباه ويثير اهتمام المتعلمين، ويقدم المعلومات بطريقة مُبسطة تعزز من فهمها واستيعابها.
كما تتحسن جودة التعليم عن بًعد بالاعتماد على أحدث التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز AR والواقع الافتراضي، وهي تقنيات تقدم تجربة تعليمية أفضل وتمنح فهم أعمق للمحتوى التعليمي.
7- تعزيز التفاعل والتعاون
يوفر التعليم الإلكترني للمتعلمين بيئة تفاعلية بين المحاضرين والمتعلمين، ويبرز ذلك في المحاضرات التي تعد مساحات للنقاش وطرح الأسئلة من قبل المتعلمين. إلى جانب التشجيع على التعاون من خلال العمل على المهام والمشاريع التي تتطلب العمل الجماعي.
علاوةً على ذلك، فإن المشاركة في الأنشطة التي تعتمد على تقسيم الطلاب لمجموعات يعزز من التعاون والتواصل، وهذا بدوره يلعب دور في تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي وهي من أهم المهارات المطلوبة للعمل في أي مؤسسة.
8- التطوير المهني
يقدم التعليم الإلكتروني دورات تدريبية عديدة في مختلف التخصصات المهنية، والتي تلائم المبتدئين والمحترفين على حدٍ سواء، وهي دورات تركز على اكتساب المعرفة المطلوبة والتزود بالمهارات المتطورة، سواء كانت المهارات الشخصية أو التقنية.
وبالتالي، يصبح الأفراد مؤهلين للعمل سواء كانوا مبتدئين، أو للترقية سواء كانوا في مستوى متقدم، بالإضافة إلى القدرة على مواكبة التغيرات المستمرة ومواجهة مختلف التحديات.
ولا يتحقق التطوير المهني من خلال الدورات التدريبية فحسب، بل أيضًا من خلال التواصل مع الزملاء من أصحاب الخبرات، من مختلف دول العالم، والاستفادة من خبراتهم في العمل، وهذا في إطار تكوين علاقات مهنية.
9- تحليل البيانات
يستهدف التعليم عن بُعد التعرف على مدى تقدم أداء الطلاب، وذلك بالاستناد على البيانات التي يقدمها، والتي من خلال تحليلها يتم التوصل إلى التعرف على نسبة مشاركة الطلاب في الأنشطة التعليمية وتفاعلهم معها، إلى جانب التفاعل مع المحاضرات التعليمية، فضلاً عن تقييم جوانب القوة لكل طالب والجوانب التي تتطلب التطوير، سواء كانت جوانب تتعلق بالمعرفة أو المهارات.
10- تسهيل الوصول إلى التعليم
كما ذكرنا من قبل أن التعليم الإلكتروني لا يتقيّد بالوقت أو المكان، فهذا يعني أيضًا توفير التعليم لكل الأفراد دون أن يكون حكرًا على مناطق جغرافية محددة، فالفرد الذي يعيش في القرى والمناطق البعيدة يتمتع بخدمات التعلم التي لا تختلف ولا تقل عن التي يحصل عليها الفرد الذي يعيش في المدن. وهذا يختلف عن التعليم التقليدي الذي يمثل عائقًا جغرافيًا وماديًا أيضًا.
تعلم عن بُعد مع بكه وحقق أهدافك الوظيفية
تتيح لك بكه التعلم الإلكتروني بحضور محاضرات تفعالية مع أفضل المدربين المعتمدين من الخبراء في المجال. وتقدم لك بكه أفضل الدروات التدريبية المعتمدة وهي الأكثر طلبًا في سوق العمل، وعقب انتهائك من الدورة، ستكون مؤهلاً لاجتياز الاختبار الدولي من المرة الأولى، ومن ثم الحصول على شهادتك الدولية. وتتضمن هذه الدورات:
- دورات إدارة مشاريع
- دورات إدارة الموارد البشرية
- دورات تحليل الأعمال
- دورات حوكمة نظم المعلومات
- دورات سلاسل الإمداد
- دورات إدارة الجودة
- دورة أجايل لإدارة الأعمال
- دورة CCMP لإدارة التغيير
من خلال دورات بكه، تستطيع تحقيق متطلباتك التدريبية، باكتساب المعرفة والمهارات المطلوبة في مجال عملك، إلى جانب تأهلك لتكون مواكبًا لتغيرات المجال. خطوة واحدة تفصلك عن تحقيق إنجاز جديد في حياتك المهنية، انضم الآن!
الخاتمة
التعليم الإلكتروني هو أداة لتحقيق العديد من الأهداف من بينها التعلم المرن الذي لا يتطلب وقتًا أو مكانًا محدد، إلى جانب التقليل من حجم التكاليف، وتشجيع الأفراد على التعلم المستمر وترسيخ هذه الثقافة فيهم.
علاوةً على ذلك، فإن من بين أهداف التعليم الافتراضي تقديم جودة تعليم أفضل، وبيئة تعليمية تفاعلية تطوّر من مهارات العمل الجماعي والتواصل، بالإضافة إلى تطوير المهارات والخبرات المهنية، وتحليل البيانات لتقييم أداء الطلاب، فضلاً عن سهولة الوصول إلى مصادر التعليم الإلكتروني مهما اختلفت المناطق الجغرافية.